فكري قاسم
طباعة الصفحة طباعة الصفحة
RSS Feed كتابات
RSS Feed
فكري قاسم
رُكّاب حافلة 2011 الذين تسلقوا الثورة الشبابية وقادوها منفردين
حكومة الوايرلس

بحث

  
مُقعللين في انتظار الفرج
بقلم/ فكري قاسم
نشر منذ: شهرين و 22 يوماً
الأحد 01 يوليو-تموز 2018 11:30 ص


  

قامت القيامة في اليمن، وكل شيء تدمر في البلد وبدل ما يخرج المهدي المنتظر ونسري إلى ربنا في ختام هذه الملهاة الحزينة التي بلينا بها خلال ثلاث سنوات من الحرب خرج لنا المهدي "المقعلل" وهات ياملاحقة احنا وهوه من زغط لا زغط. احنا نقله والله "يامهدي" مانتقعلل حتى لو قدهو اخر يوم في حياتنا.. وهو يقول لنا القعللة من الإيمان، وفي ظرف وجيز على أية حال كان البلد كله قد تقعلل في أيادي المليشيات وأصبحنا بفضل ذلك شعب الله المقعلل في كل مكان.

اقتصادنا مقعلل، التعليم في بلادنا مقعلل، الموظفين مقعللين في البيوت، السياسيين حقنا مقعللين في مفاوضات رتيبة، ولدينا حكومتين مقعللتين إحداهما في فنادق الرياض والأخرى في خنادق صنعاء ومع كل أمل للسلام تتقعلل الأمنيات بوفاق سريع ويتقعلل المبعوث الأممي في مشاورات تقدم اليمن كبلد مقعلل وغير مكتوب له النجاة !

الجبهات هي الأخرى أصبحت حالة قصوى من القعللة وراء المتاريس ووراء نفس الأفكار البالية التي جعلت منا أمة مقعللة في انتظار الفرج. وامتهدت البلاد وامتهدوا العباد وامتهدت مؤسّسات الدولة وامتهد الجيش وامتهدت الحياة وامتهد الدين وامتهد التاريخ، واحنا مراعيين للمهدي المقعلل يخرج يتقعلل جنبنا وقاهي الا هيه.

بالدارجة اليمنية، "مقعلل" تعني "ممدد"، أي "موسِح"، و"مُراعي" تعني "منتظر". وفي العالم كلّه والله مافي شعب "مقعلل" و"مراعي" لكلّ شيء مثلنا أبو يمن.

مراعيين تلصى الكهرباء... مراعيين يجي الماء... مراعين تجي الرواتب... مراعيين تخلص الحرب... مراعيين للتعويضات... مراعيين للمبعوث الأممي.. مراعيين لأم الجنّ والصبيان. ونص عمر اليمني يمشي وهو "مراعي" لكل شيء والنص الثاني يمشي وهو يلاحق ويبرطع وراء اللي كان مراعي له أساسا.

حتّى واحنا في البيوت الزوج "مقعلل" مُراعي متى يناموا الجهال عشان يستظي وجه زوجته سوا. والزوجة مراعية لزوجها متى "يخثل" القات ويبتسم في وجهها على اعتبار أن ابتسامة المواطن في وجه زوجته صدقة، والأبناء مراعيين لأبوهم وامهم متى يكونوا مبسوطين عشان يقولوا لهم "هيا شلونا الحديقة" والأبوين لايجدون في مثل هذه الظروف القاسية ينصحون أبناءهم بمزاولة رياضة القعللة في البيوت تجنبا لأي مكروه.

تعليقات:
    قيامك بالتسجيل وحجز اسم مستعار لك سيمكنكم من التالي:
  • الاحتفاظ بشخصيتكم الاعتبارية أو الحقيقية.
  • منع الآخرين من انتحال شخصيتك في داخل الموقع
  • إمكانية إضافة تعليقات طويلة تصل إلى 1,600 حرف
  • إضافة صورتك الشخصية أو التعبيرية
  • إضافة توقيعك الخاص على جميع مشاركاتك
  • العديد من الخصائص والتفضيلات
للتسجيل وحجز الاسم
إضغط هنا
للدخول إلى حسابك
إضغط هنا
الإخوة / متصفحي موقع المركز اليمني للإعلام نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى كتابات
كتابات
دكتور/ياسين سعيد نعمان
ما هو الإطار السياسي لمهمة المبعوث الأممي؟؟
دكتور/ياسين سعيد نعمان
استاذ/طاهر شمسان
لا للحرب ونعم للسلام.
استاذ/طاهر شمسان
جلال محمد
أمة كنا.. الغائبة عن الواقع
جلال محمد
عبدالباري عطوان
“الفيتو” الأمريكي الدَّاعِم للمَجازِر الإسرائيليّة في مجلس الأمن سَيُعزِّز مَسيرات العَودة والإيمان بالمُقاوَمة
عبدالباري عطوان
حميد الشابرة
الوحدة اليمنية... منجز الشعب الذي لابد أن يبقى
حميد الشابرة
صلاح السقلدي
الأمن... بين الاستهداف والإخفاق
صلاح السقلدي
المزيد ..