خالد الكريمي
طباعة الصفحة طباعة الصفحة
RSS Feed كتابات
RSS Feed
خالد الكريمي
تأملوا آلام شعبكم قبل حواركم في جنيف

بحث

  
اليمن يغرق لا سواه
بقلم/ خالد الكريمي
نشر منذ: 8 سنوات و 10 أشهر و 17 يوماً
الأربعاء 29 يوليو-تموز 2015 10:43 ص



المعارك تشتد في اليمن وتتسع والعنف بلغ ذروته والدمار يحيط بالشعب في شمال البلد وجنوبه. بعد أربعة أشهر من الاقتتال ،لم يعد الوضع تحت سيطرة أحد وأضحت هذه المنطقة الجغرافية في جزيرة العرب أرض خصبة للحرب ومرتعاً جديداً للعنف.

خلال أكثر من مائة يوم ،تحولت البلد من شعب واحد إلى جبهات مسلحة ومن أمة واحدة إلى فرق متناحرة كلها تقاتل من أجل أن تنتصر لنفسها و لا ينتصر اليمن.

بكل يقين ،هذا تحول لا يُحسد عليه نقمة ليس بعدها ولا قبلها نقمة. ما هو حال تعز اليوم ؟فقط نتأمل حال هذه المحافظة أو أي محافظة أخرى طالها الحرب والدمار. اليوم نحن نغرق في الدم و نغرق في الطائفية ويتمزق نسيجينا الاجتماعي تمزقاَ مخيفاً.

من يقودون الشعب صوب الهاوية لا يهمهم مصالحه العليا و جل همهم هو أن تنتصر نواياهم الشيطانية و تتحقق مخططاتهم وفق ما يرونه مناسباً لهم و لتفكيرهم.

محافظات عدة قي اليمن تحولت إلى مستنقعات عميقة للصراعات المسلحة والحروب الغاشمة والجرائم البشعة و ما يجعل الأسى أكبر والحزن أعمق هو أن أبناء هذا الشعب هم يصنعون هذا السيناريو بشعبهم.

بعد أن عجزت السياسية عن أصلاح الوضع ،انزلق الوضع نحو العنف وبعد أن تعثر الحوار ،رُفع السلاح و بعد أن نفد الصبر ،انفجرت الحرب و الآن اليمنيون يغرقون و لا سواهم.

إيران لن تغرق معنا و السعودية لم و لن تغرقها مشاكلنا. منذ عقود واليمن يقبع في بوتقة من الفقر والحرب والسعودية تنعم بالرفاهية و الأمن و الامان ،لم تتأثر بتخلفنا و لم تأخرها مشاكلنا.

نحن نسبح في الفوضى وحدنا ونتآكل فيما بيننا و لم تشاركنا الرياض وطهران المآسي التي يعيشها الشعب اليمني في الشمال والجنوب. ماذا يصنع اليمنيون الآن ؟لا شيء. إنهم يستقبلون السلاح و يتوزعونه بينهم لقتل بعضهم و يهتفون حي على الكفاح و يؤمنون أن الفلاح في السلاح وليس في التعايش والتسامح.

اليمنيون جندوا انفسهم لقتل بعضهم و تدمير وطنهم وإضعاف مكانتهم بين الشعوب والمؤسف أن صحوتهم تبدو غير قريب. كما يبدو ،أمراء الحرب في اليمن لا يؤمنوا بالسياسة كمصدر للحل بل واضحا أنهم يجزمون أن الحل في فوهة البندقية و أن الخلاص يأتي من البارود والرصاص. هكذا تفكير يزيد فعلاً من دواعي القلق على مستقبل البلد.

أربعة أشهر انقضت ولم تضع الحرب اوزارها بعد و لم يجني الشعب من هذه المعارك سوى الندم ولم يربح غير المآسي ولم يرى عدا الألم. أربعة أشهر سلبت الالاف من الأرواح و أقعدت الالاف غيرهم وشردت الملايين وأحالت اليمن إلى كارثة انسانية جديدة في هذا العالم.

بعد كل هذا البؤس الذي جلبه اليمنيون لأنفسهم ، من فاز و من خسر؟لم يفز أحد و خسر الجميع. و لم يغرق شعب غير اليمن.

تعليقات:
    قيامك بالتسجيل وحجز اسم مستعار لك سيمكنكم من التالي:
  • الاحتفاظ بشخصيتكم الاعتبارية أو الحقيقية.
  • منع الآخرين من انتحال شخصيتك في داخل الموقع
  • إمكانية إضافة تعليقات طويلة تصل إلى 1,600 حرف
  • إضافة صورتك الشخصية أو التعبيرية
  • إضافة توقيعك الخاص على جميع مشاركاتك
  • العديد من الخصائص والتفضيلات
للتسجيل وحجز الاسم
إضغط هنا
للدخول إلى حسابك
إضغط هنا
الإخوة / متصفحي موقع المركز اليمني للإعلام نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى كتابات
كتابات
خالد الرويشان
يعومون بلا قدرة.. والنهاية الغرق!
خالد الرويشان
عادل عبدالمغني
ريف مكتظ بالنازحين والعاطلين عن العمل
عادل عبدالمغني
بشرى المقطرى
ما بعد تحرير عدن.. تحديات هادي في الجنوب
بشرى المقطرى
فاروق مقبل
أبناء تعز حين يصنعون هزائمهم
فاروق مقبل
فاروق مقبل
بعيدا عن تأطيراتكم هذا موقفي
فاروق مقبل
حميد قائد الشابرة
فلنستعد للعشر الآواخر!
حميد قائد الشابرة
المزيد ..