المبعوث الاممي في احاطته لمجلس الأمن عن اليمن: المكاسب هشة رغم الاستقرار العسكري النسبي
الخميس 16 مارس - آذار 2023 الساعة 05 مساءً / المركز اليمني للاعلام - اخبار الامم المتحدة
عدد القراءات (440)

 استمع مجلس الأمن الدولي إلى إحاطتين من مسؤولين أممين حول الأوضاع في اليمن. تطرق المسؤولان إلى بعض التطورات الإيجابية على الأرض، ولكنهما شددا على ضرورة فعل المزيد للتوصل إلى حل شامل للصراع، وتلبية احتياجات 17 مليون شخص بحاجة ماسة للمساعدة والحماية.

هانس غروندبورغ المبعوث الخاص للأمم المتحدة في اليمن أشار إلى الهدنة التي توسطت فيها الأمم المتحدة قبيل شهر رمضان المبارك العام الماضي، وقال إن اليمن ما زال يستفيد من إنجازات الهدنة.

ولكنه قال إن اليمنيين يأملون في تحقيق ما هو أكثر من ذلك وهو إيجاد السبيل للتحرك قدما نحو التوصل إلى حل شامل للصراع. وتطرق المبعوث الأممي إلى الوضع العسكري المستقر نسبيا منذ دخول الهدنة حيز التنفيذ، ولكنه أعرب عن القلق بشأن تصاعد وتيرة وحدة الاشتباكات على عدة جبهات وخاصة مأرب وتعز.

 ودعا الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس خلال هذه الفترة الحرجة، بما يشمل تجنب الخطاب التصعيدي للحيلولة دون زعزعة استقرار الوضع.

وضع اقتصادي صعب وقال غروندبرغ إن الحياة اليومية ما زالت صعبة بالنسبة لمعظم اليمنيين فالوضع الاقتصادي ما زال مترديا مع "استمرار النمط المألوف والمؤسف في تبادل الإيذاء على الصعيد الاقتصادي، بدلا من التعاون".

وأضاف المبعوث الأممي "مع الاستقرار النسبي للوضع الأمني ولكن في ظل غياب الاتفاق حول سبل المضي قدما، قد يبدو أن اليمن أصبح عالقا في نمط سياسي متزعزع، إلا أن جهودا دبلوماسية حثيثة تبذل على مختلف المستويات لإنهاء النزاع في اليمن".

وتحدث عن الزخم الدبلوماسي في الوقت الراهن على المستوى الإقليمي، مرحبا بالجهود الحثيثة لدول المنطقة، لاسيما المملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان. ودعا الأطراف إلى اغتنام الفرصة والمحافظة على بيئة بناءة للمناقشات وإتاحة الوقت والمساحة اللازمين من أجل أن تؤتي المحادثات ثمارها.

جهود من أجل التسوية الدائمة

 وقال غروندبرغ إن الحلول قصيرة الأمد والنهج الجزئي لا يمكن أن يقدموا سوى انفراجة جزئية، إذ لا يمكن وقف إطلاق النار والوصول إلى تسوية سياسية مستدامة إلا من خلال نهج أكثر شمولا. وأكد أنه يواصل العمل الدؤوب مع الأطراف اليمنية وأصحاب المصلحة الإقليميين والدوليين لتحقيق هذا الهدف.

ورحب المبعوث الأممي أمام مجلس الأمن، عبر دائرة اتصال مغلقة، بالجهود التي بذلتها الحكومة اليمنية مؤخرا للاستعداد للعملية السياسية من خلال عمل لجنة المشاورات والمصالحة. وأكد استعداده للعمل مع الأطراف اليمنية ودعمها للانخراط في العملية السياسية. وشدد على ضرورة أن تكون العملية السياسية التي تعالج شواغل وتطلعات الشعب اليمني جامعة ومملوكة لليمنيين، وأن تشمل أصوات مجموعة واسعة من أصحاب المصلحة اليمنيين بما في ذلك الشباب والمجتمع المدني والنساء.

وقال إن الاحتفال باليوم الدولي للمرأة الأسبوع الماضي يذكـّرنا بالدور الذي تلعبه المرأة في تعزيز السلام، وأيضا بما تواجهه النساء من مخاطر وقيود مستمرة. وأكد التزامه بتعزيز المشاركة الهادفة للمرأة في جميع جوانب عملية السلام بما يتماشى مع أجندة المرأة والسلم والأمن في قرار مجلس الأمن رقم 1325 وسائر القرارات الأخرى ذات الصلة.

وتطرق غروندبرغ إلى الحديث عن اجتماع اللجنة الإشرافية لتنفيذ اتفاق تبادل المحتجزين، التي يترأسها بالمشاركة مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر. وقال إن المداولات ما زالت قائمة بين الأطراف، ودعاهم إلى مواصلة الانخراط بحسن نية. زخم إقليمي وحول الجهود التي يبذلها لتحقيق السلام، جدد المبعوث الأممي الإعراب عن تقدير لوحدة مجلس الأمن ودعمه الثابت، مشيرا إلى زياراته الأخيرة إلى موسكو وأبو ظبي وباريس وطهران والرياض

 ورحب المبعوث بالاتفاق الذي أبرم مؤخرا بين السعودية وإيران لاستئناف العلاقات الدبلوماسية بينهما بتيسير من الصين. وقال إن الحوار وعلاقات الجوار الطيبة لها أهميتها للمنطقة ولليمن. وشدد على ضرورة أن تنتهز الأطراف الفرصة التي يقدمها هذا الزخم الإقليمي والدولي من أجل اتخاذ خطوات حاسمة نحو مستقبل أكثر سلاما. وقال إن ذلك يتطلب الصبر وبعد النظر والشجاعة والقيادة.

تراجع عدد الجوعى

 وبدأت جويس مسويا مساعدة الأمين العام للشؤون الإنسانية إحاطتها بأخبار إيجابية إذ أشارت إلى تقليص عدد الجوعى في اليمن بمليوني شخص وتراجع مؤشر تقييم انعدام الأمن الغذائي من الدرجة الخامسة وهي الأعلى إلى مستوى الصفر.

وقالت إن الفضل في ذلك يعود بشكل كبير إلى الجهود الدؤوبة للعاملين في مجال الإغاثة، والدعم السخي من المانحين، والهدنة. وتحدثت أيضا عن التقدم المتعلق بخزان النفط العملاق صافر، إذ أعلن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي شراء ناقلة نفط بديلة من المقرر أن تصل إلى الحديدة في أيار/مايو.

وتأتي هذه الخطوة كجزء من العملية التي تنسقها الأمم المتحدة لتفادي تسرب نفطي كارثي من الناقلة المتهالكة صافر، يهدد بوقوع أزمة إنسانية وبيئية. وأكدت الأمم المتحدة الحاجة ماسة إلى التمويل لإكمال إزالة النفط بشكل آمن من الناقلة صافر. ولكن مع الأخبار الإيجابية، شددت المسؤولة الأممية على أن اليمن ما زال يمثل حالة طوارئ هائلة، إذ "يعتمد أكثر من 17 مليون شخص على المساعدات والحماية من وكالات الإغاثة. ولكن في كثير من الأحيان لا تمتلك الوكالات ما تحتاجه لتوفير المساعدة".

وأشارت إلى التحديات المتعلقة بالوصول والأمن، والتمويل، والمشاكل الاقتصادية التي تدفع مزيدا من الناس إلى حالة العوز. الوصول إلى المحتاجين بالنسبة للوصول والأمن، قالت مسويا إن الوكالات متواجدة بشكل أكبر في مناطق كان من الصعب الوصول إليها بسبب القتال والقيود المفروضة من السلطات والقواعد الأمنية الداخلية للأمم المتحدة.

وفي الأسابيع الأخيرة وصلت الوكالات إلى مناطق الخطوط الأمامية سابقا في الحديدة، وأجزاء نائية في حجة تستضيف عددا هائلا من النازحين، بالإضافة إلى مواقع أخرى كان يصعب الوصول إليها.

وتأتي هذه الجهود، كما قالت المسؤولة الأممية، في إطار الالتزام بنقل عمليات الإغاثة، بقدر المستطاع، خارج المراكز الرئيسية لتكون أقرب إلى احتياجات الناس أينما كانوا.

وذكرت أن سلطات الحوثيين عجّلت، مؤخرا، إصدار الموافقات على مشاريع إغاثة في مناطق تخضع لسيطرتها. ورغم هذه التطورات الإيجابية إلا أن الصورة العامة بشأن الوصول والأمن قاتمة للغاية، وفق ما ذكرته نائبة منسق الأمم المتحدة للإغاثة الطارئة. "في المناطق الخاضعة للحوثيين، ما زالت عاملات الإغاثة اليمنيات غير قادرات على السفر بدون وصاية رجل (محرم)، داخل وخارج اليمن. ويؤدي ذلك إلى عرقلة قدرة الوكالات بشكل خطير على مساعدة النساء والفتيات بشكل آمن يُعتمد عليه".

ودعت سلطات الحوثيين إلى رفع مثل هذه القيود على الحركة والعمل مع وكالات الإغاثة لإيجاد طريقة مقبولة للتحرك قدما بهذا الشأن. وأشارت إلى استمرار احتجاز موظفـَين أممين في صنعاء بعد أن اعتقلتهم سلطات الحوثيين في تشرين الثاني/نوفمبر عام 2021. ودعت مسويا إلى الإفراج الفوري عنهما. كما تبدي الوكالات الإنسانية القلق بشأن تنامي الشكوك تجاه اللقاحات، وخاصة في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون، مما يؤدي إلى زيادة انتشار الأمراض التي يمكن الوقاية منها مثل الحصبة وشلل الأطفال. وبالإضافة إلى هذه التحديات، يستمر انعدام الأمن في كثير من المناطق بما يهدد عمال الإغاثة ويعرقل الوصول إلى بعض المناطق وخاصة في شبوة وأبين. ودعت المسؤولة الأممية إلى الإفراج الفوري عن خمسة من موظفي الأمم المتحدة الذين اُختطفوا في أبين قبل أكثر من عام.

التمويل

 قبل أسبوعين شارك الأمين العام للأمم المتحدة حكومتي السويد وسويسرا في عقد المؤتمر السنوي السابع لإعلان التعهدات لليمن. وقد تعهد أكثر من 30 مانحا بتقديم 1.16 مليار دولار للعمل الإنساني. اعتبرت جويس مسويا مساعدة الأمين العام للشؤون الإنسانية نتيجة المؤتمر جيدة بالنظر إلى كل الأحداث الواقعة في العالم، ولكنها قالت إن هذا أقل مبلغ يحشده المؤتمر منذ عام 2017 ولن يكون كافيا لتنفيذ عمليات الإغاثة حتى آخر العام. وكانت خطة الاستجابة الإنسانية لليمن قد حددت مبلغ 4.3 مليار دولار لمساعدة 17 مليون يمني. دعم الاقتصاد اليمني أبدت المسؤولة الأممية القلق البالغ بشأن الحاجة لتقديم مزيد من الدعم للاقتصاد اليمني.

وقالت إن التراجع الاقتصادي يعد من بين أكبر عوامل زيادة الاحتياجات الإنسانية. وتتمثل إحدى أولويات الوكالات في تطهير الألغام الأرضية وغيرها من المتفجرات التي تقتل وتشوه الكثيرين وتشل الحياة الاقتصادية. وتعمل الأمم المتحدة مع المانحين والشركاء على وضع إطار عمل اقتصادي معدل لمعالجة العوامل الاقتصادية الأوسع التي تزيد الاحتياجات الإنسانية في اليمن. ومع قرب حلول شهر رمضان المبارك، أعربت المسؤولة الأممية عن الأمل في أن ينظر الجميع مليا إلى الوضع في اليمن وكيفية تقديم المساعدة بهذا الشأن. ويشمل ذلك، كما قالت، معالجة التحديات التي تناولتها في الإحاطة، ودعم العمل الجاري لتحقيق ما يتطلع إليه اليمن أكثر من أي شيء آخر، ألا وهو: السلام.


تعليقات:
    قيامك بالتسجيل وحجز اسم مستعار لك سيمكنكم من التالي:
  • الاحتفاظ بشخصيتكم الاعتبارية أو الحقيقية.
  • منع الآخرين من انتحال شخصيتك في داخل الموقع
  • إمكانية إضافة تعليقات طويلة تصل إلى 1,600 حرف
  • إضافة صورتك الشخصية أو التعبيرية
  • إضافة توقيعك الخاص على جميع مشاركاتك
  • العديد من الخصائص والتفضيلات
للتسجيل وحجز الاسم
إضغط هنا
للدخول إلى حسابك
إضغط هنا
الإخوة / متصفحي موقع المركز اليمني للإعلام نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
اكثر خبر قراءة أخبار المحلية
فوضى مصلحة الأحوال المدنية بصنعاء.. عشر دقائق تكفي
مواضيع مرتبطة
في اليوم العالمي لمكافحة السمنة 4 مارس:
يمنيات يتعرضن للتنمر.. قلوب هشة وأجسام ممتلئة
هل تكفي تبرعات المانحين لإنهاء الأزمة الانسانية في اليمن؟
نقابة الصحفيين تطالب الانتقالي سرعة إخلاء مقرها في عدن
بينها سقطرى .. 10 مناطق الأكثر انعزالا في العالم
القضاء الأمريكي يتهم والد وشقيق شابة يمنية تحمل الجنسية الامريكية بخطفها لتزويجها بالقوة في اليمن